Exness Banner

 

تراجع الدولار الأمريكي في 2026

admin

تراجع الدولار الأمريكي في 2026 مع إعادة تسعير الاسوق المخاطر الأمريكية

تراجع الدولار الأمريكي في 2026 بشكل حاد خلال أول شهرين من العام مع تراجع مؤشر العملة الأمريكية إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات حيث يتحمل الدولار خلال يناير الماضي وفبراير الجاري، العبء الأكبر من تكلفة السياسة المتقلبة في واشنطن، بعدما انتقل مزاج مدراء الصناديق إلى أكثر موقف تشاؤمي تجاه العملة الخضراء منذ أكثر من عشر سنوات. السوق لا يتعامل مع تراجع الدولار بوصفه حركة سعرية عادية، بل كإشارة على تآكل فكرة “الملاذ الآمن عندما تصبح السياسة الخارجية أكثر هجومية، وعندما يتحول الاحتياطي الفيدرالي إلى ساحة ضغط علني بدلًا من كونه صمام استقرار نقدي. هذه هي القاعدة الجديدة: الدولار لم يعد يحصل على علاوة الثقة تلقائيًا.

تراجع الدولار الأمريكي في 2026

تراجع الدولار الأمريكي في 2026 حيث فقد 1.3% من قيمته منذ بداية العام أمام سلة من العملات المنافسة، بعد هبوط حاد بنحو 9% خلال 2025، ليقترب الآن من أدنى مستوياته في أربع سنوات. وفي مسح بنك أوف أمريكا المنشور يوم الجمعة، تراجع انكشاف مدراء الصناديق على الدولار إلى مستويات أدنى مما كانت عليه في أبريل الماضي، حين أثارت التعريفات الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترامب حالة ذعر في الأسواق العالمية. المسح أشار إلى أن مراكز هؤلاء المدراء أصبحت الأكثر سلبية منذ 2012 على الأقل، وهو أقدم تاريخ تتوفر عنه بيانات المقارنة.

رهانات ضد الدولار الأمريكي

الصورة لا تتوقف عند الاستطلاعات، إذ كشفت بيانات العقود الآجلة من مجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME) أن الرهانات على هبوط الدولار تجاوزت الرهانات الإيجابية منذ مطلع العام، في انقلاب واضح عن الوضع الذي كان قائمًا في الربع الأخير من 2025. هذه الحركة تعكس، وفق مدراء أصول كبار، تحوّلًا داخل شريحة الأموال الحقيقية مثل صناديق التقاعد، بين من يسعى للتحوط ضد مزيد من الضعف، ومن بدأ بالفعل تقليص استثماراته في الأصول المقومة بالدولار. حيث تتلخص الفكرة ببساطة في أن المستثمر طويل الأجل لا يهرب من أصل واحد، لكنه يعيد تسعير المخاطر عندما تتغير بيئة الدولة.

روجر هالام، رئيس قسم الأسعار العالمية في Vanguard، قال إن تقلبات العام الماضي دفعت المستثمرين إلى إعادة النظر في نسب التحوط المنخفضة تاريخيًا التي كانوا يعتمدونها للأصول الأمريكية، موضحًا أن إعادة تقييم المخصصات والتحوط كانت المحرك الرئيسي للهبوط الأخير. وفي الاتجاه نفسه، ذكر إيان ستيلي، مدير الاستثمار الدولي في بنك جي بي مورجان، أن الشركة عززت مراهناتها ضد الدولار مؤخرًا، مضيفًا أن البيئة ما تزال تسمح بمزيد من الضعف للعملة الأمريكية، وهو التراجع الذي استفادت منه الأصول الأخرى على رأسها المعادن الثمينة والذهب.

تآكل ميزة العائد مع فقدان الدولار سلاحه التقليدي

رغم أن أسعار الفائدة الأمريكية لا تزال أعلى من نظيراتها في اقتصادات كبرى مثل منطقة اليورو واليابان، إلا أن السوق يتوقع ضيق هذه الفجوة مع ترقب خفض الفيدرالي للفائدة مرتين هذا العام. هذه النقطة تمس قلب ما كان يدعم الدولار في السنوات الأخيرة ما يعرف بــ تجارة الفائدة (Carry Trade). إيان ستيلي يرى أن الدولار لم يعد مبالغًا في قيمته بشكل صارخ، لكن استمرار خفض الفائدة يعني أن ميزة العائد المرتفع ستتآكل تدريجيًا، وهو ما يضعف جاذبية الدولار كعملة تمويل وعائد في وقت واحد.

في المقابل، حاولت الأسواق التقاط إشارة تهدئة مؤقتة مع ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، باعتباره مرشحًا تقليديًا قد يحافظ على استقلالية البنك. لكن هذه الطمأنينة لم تعش طويلًا، بعدما بدأ ترامب ممارسة ضغوط علنية عليه، قائلاً لشبكة إن بي سيإنه “ما كان ليحصل على الوظيفة” لو كان من مؤيدي رفع الفائدة. الرسالة وصلت. استقلالية الفيدرالي تحولت من افتراض إلى سؤال مفتوح.

التداعيات السياسية تتسبب في زيادة التدفقات الخارجة  

تصاعدت مخاوف استمرار تراجع الدولار الأمريكي في 2026 مع أزمة “جرينلاند” في يناير، عندما هدد ترامب بعمل عسكري وتعريفات إضافية ضد حلفاء الناتو، ما غذّى توقعات بانسحاب مستثمرين عالميين من الأصول الأمريكية. وعلى الرغم من نفي وزير الخزانة سكوت بيسنت لفكرة بيع الأوروبيين لأصولهم الأمريكية، فإن بعض مدراء الأصول أكدوا وجود تدفقات خارجة بالفعل. كارولين هودريل، مديرة الصناديق في شرودرز (Schroders)، قالت إن الشركة تشهد زيادة في تدفقات العودة إلى الوطن، حيث يقوم حاملو الدولار الأجانب بإعادة رؤوس أموالهم إلى عملاتهم المحلية.

تعليق ترامب في يناير بأن تراجع الدولار الأمريكي في 2026 أمر رائع زاد القلق، لأنه فتح الباب أمام فكرة أن ضعف الدولار قد يكون هدفًا سياسيًا لدعم الصادرات، حتى مع تأكيد وزارة الخزانة التمسك بسياسة “الدولار القوي. إكسافييه ماير، الرئيس التنفيذي للاستثمارات في مجموعة أبردين (Aberdeen Group)، لخّص الفكرة بوضوح: هناك كثيرون داخل الإدارة وحولها يرون أن ضعف الدولار سيكون مفيدًا للصادرات الأمريكية ولدفع مسار إعادة التصنيع. ترجمة غرفة التداول هنا مباشرة: السوق لا يخاف من تراجع الدولار وحده، بل يخاف من أن تصبح السياسة النقدية جزءًا من مشروع سياسي معلن.

يمكنك التداول عبر أفضل شركات الوساطة من خلال أفضل موقع للكاش باك فوركس في الشرق الأوسط.

أضف تعليق