Exness Banner

 

الاستثمار في الذهب

admin

مميزات الاستثمار في الذهب وأفضل الطرق للاستثمار

الاستثمار في الذهب هو الاتجاه العام (الترند) السائد في الوقت الحالي، خاصة بعدما سجل سعر الذهب على مدار السنوات القليلة الماضية قفزات قوية دفعت سعر المعدن الأصفر إلى مستوات قياسية بشكل مستمر. خاصة خلال الربع الأخير من 2025، تلك الارتفاعات القياسية التي استمرت على مدار يناير 2026.

الاستثمار في الذهب

نستعرض مميزات الاستثمار في الذهب، خاصة حين تدفع فترات الأزمات معنويات المستثمرين إلى أقصى درجات العزوف عن المخاطرة، مما يجعل أصول الملاذ الآمن موضع التركيز. الذهب هو أحد الأصول الممتازة ذات القيمة، حتى في بعض الأحيان مؤخرًا، أفضل من العملة الاحتياطي العالمي.

ارتبطت التحركات التاريخية لأسعار الذهب بشكل وثيق بمراحل التحول الكبرى في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لعب المعدن الأصفر دور الملاذ الآمن كلما تصاعدت المخاطر المالية أو اهتزت الثقة في العملات والأسواق. ويظهر تتبع المسار الزمني للأسعار أن القمم لم تكن وليدة المضاربات بقدر ما كانت انعكاسًا مباشرًا لاختلالات هيكلية وأزمات ممتدة.

مع بداية السبعينيات، شكّل انهيار نظام بريتون وودز بين عامي 1971 و1980 نقطة تحول جوهرية في علاقة الذهب بالدولار. أدى فك الارتباط بين العملة الأميركية والذهب وبدء تعويم الدولار، بالتزامن مع ذروة الركود التضخمي في الولايات المتحدة، إلى إعادة تسعير المعدن النفيس بصورة حادة. في تلك المرحلة، صعدت أسعار الذهب بشكل متسارع لتسجل 665 دولارًا للأونصة في يناير/كانون الثاني 1980، في واحدة من أولى القمم التاريخية المرتبطة بانهيار النظام النقدي القديم.

بعد عقود من الاستقرار النسبي، عاد الذهب إلى الواجهة مجددًا مع الأزمة المالية العالمية خلال الفترة 2008–2010. فقد دفع انهيار المؤسسات المالية وتراجع الثقة في النظام المصرفي المستثمرين إلى الهروب نحو الذهب، ما أدى إلى ارتفاع السعر من 730 دولارًا في أكتوبر/تشرين الأول 2008 إلى نحو 1300 دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2010، في انعكاس مباشر لحالة الذعر المالي العالمية.

استمر هذا الزخم خلال الفترة 2010–2012، مع تفجر أزمة الديون الأوروبية وتصاعد المخاوف بشأن استقرار العملة الموحدة. في هذا السياق، ووسط شكوك متزايدة حول مستقبل اليورو، سجل الذهب قمة بارزة عند 1825 دولارًا للأونصة في أغسطس/آب 2011، مع اتساع الطلب التحوطي عالميًا.

لاحقًا، مثّلت جائحة كورونا خلال عامي 2020–2021 محطة مفصلية جديدة في مسار الذهب، حيث أدت الصدمة الاقتصادية العالمية وحزم التحفيز غير المسبوقة إلى تآكل الثقة في العملات الورقية. في تلك الفترة، ارتفع الذهب من مستويات 1575 دولارًا لينتقل إلى ما يزيد عن 2000 دولار للأونصة خلال صيف 2020، مع تصاعد المخاوف من الركود وتفاقم العجز المالي.

ومع انحسار تداعيات الجائحة، شهد عام 2023 مرحلة إعادة تموضع للأسعار، حيث تداول الذهب ضمن نطاق 1700–1900 دولار، قبل أن يستعيد زخمه في أواخر العام ويصعد إلى 2135 دولارًا للأونصة، مدفوعًا باستمرار الضغوط التضخمية وعدم اليقين الاقتصادي.

في أبريل/نيسان 2024، دخل الذهب مرحلة تاريخية جديدة بعدما سجل مستويات قياسية عند 2265 دولارًا للأونصة، في ظل تنامي الطلب الصيني وتزايد المخاوف من فقدان السيطرة على التضخم العالمي.

تفاقمت هذه الاتجاهات خلال عام 2025، حيث أدت حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، الناتجة عن السياسات الجمركية للإدارة الأميركية وتصاعد التوترات التجارية، إلى دفع أسعار الذهب لكسر حاجز 3500 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ، في إشارة واضحة إلى اتساع فجوة الثقة في النظام الاقتصادي العالمي.

وأخيرًا، خلال عام 2026، استمر المسار الصاعد بقوة، إذ نجحت الأونصة في يناير في تجاوز مستوى 5500 دولار، وسط تصاعد مخاوف الركود العالمي وتزايد الضغوط على الاقتصادات الكبرى بفعل التعريفات الجمركية والتوترات الجيوسياسية الممتدة. كذلك انخفاض مؤشر الدولار، والذي سجل في يناير 2026 أدنى مستوياته في أربع سنوات، كما يدعم صعود الذهب التحول في السياسة النقدية تجاه أسعار الفائدة منخفضة بعد السيطرة النسبية على التضخم العالمي.

لماذا الاستثمار في الذهب ؟

 في ظل هذا الصعود خاصة في ظل أوقات عدم اليقين يبرز تسأول حول مميزات الاستثمار في الذهب وهي مميزات يمكن تلخيصها في التالي.

  • الذهب أصل استثماري وأصل احتياطي.
  • أكبر المعادن النفيسة المستخدمة في الزينة.
  • يستخدم الذهب كعنصر تكنولوجي.
  • حيازة الذهب لا تحمل أي شخص أي مخاطر ائتمانية.
  • لتميزه بالندرة، فإنه يحافظ على قيمته مع مرور الوقت.

أبرز الدوافع للاستثمار في الذهب

هذه الخصائص الفريدة تجعله مرشحًا حقيقيًا لزيادة التنويع على المدى الطويل في المحافظ الاستثمارية، وهي ما تجعل الذهب أكثر جاذبية لأن تكلفة فرصة الاحتفاظ به لا تذكر.  

  • سياسات البنك المركزي التي قد تتحول إلى التيسير الكمي بعد موجة من التشديد.
  • الطلب على التحوط ضد التقلبات من البنوك المركزية والمستثمرين الافراد.
  • الاضطرابات الجيوسياسية التي يبدو أنها سوف تستمر لفترة طويلة بفضل رئيس الولايات المتحدة.

تجعل هذه العوامل الوقت مناسبًا لزيادة التخصيص من الناحية التكتيكية نحو الذهب بطريقة متداخلة وعند الانخفاضات.

كيفية الاستثمار في الذهب

في الزمن الراهن تغيرت تصورات الذهب كفئة أصول للاستثمار بشكل كبير على مدى العقدين الماضيين. يمكن للمستثمرين الاختيار من بين مجموعة متنوعة من منتجات الاستثمار في الذهب، بما في ذلك:

  • حيازة الذهب المادي.
  • الاستثمار في الذهب الرقمي.
  • التعامل مع صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.

الاستثمار في الذهب عن صناديق الاستثمار المتداولة  

تعتبر صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب الوسيلة الاستثمارية المثلى مدفوعة بسيولة عالية. إنها متاحة بسهولة، ويمكن تداولها عبر البورصة، وليس لها أحمال خروج (على عكس بعض صناديق الذهب). يتم تداولها علنًا في البورصات، فهي شفافة تمامًا في مقتنياتها، وتجمع بين مرونة استثمارات الأسهم وبساطة استثمارات الذهب في منتج واحد. استثمار بعيد عن مخاطر السرقة، حيث لا يوجد تخزين فعلي للذهب المادي.

نظرًا لهيكلها الفريد وآلية إنشائها، تتمتع صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) بمصروفات أقل بكثير (0.5-1٪ سنويًا رسوم إدارية مع سمسرة ثانوية) مقارنة باستثمارات الذهب المادية بسبب نقص الصنع والهدر واللوجستيات/رسوم التخزين.

تعريف صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب: هي صناديق مصممة لتتبع السعر لأعلى ولأسفل مع تحرك سعر السوق لسبائك الذهب صعودًا وهبوطًا. وتعتبر واحدة من أكثر أشكال السلع المتداولة في البورصة شيوعًا (ETC).

ما هي أنواع وكيف تعمل صناديق الذهب المتداولة؟

تعمل تلك الصناديق تمامًا مثل أي شكل آخر من صناديق الاستثمار في البورصة. إنها تسعى إلى تتبع سعر مؤشر مرجعي (في هذه الحالة، الذهب) ويحتوي على أصول مختلفة تساعدها على تحقيق هذا الهدف.

أبسط صناديق المؤشرات المتداولة للذهب، على سبيل المثال، تتبع سبائك الذهب ولا شيء غير ذلك. إذا اشتريت حصة في هذا الصندوق، فستحصل على ملكية جزء من تلك السبائك – وبالتالي فإن قيمة حصتك ستتبع سعر السوق للذهب عن كثب. ومع ذلك، يمكن أن تكون تلك الصناديق الاستثمارية المتداولة في الذهب أكثر تعقيدًا، حيث تمتلك أصولًا مثل العقود الآجلة للذهب أو الأسهم في شركات تعدين الذهب.

أما بالنسبة لأنواع تلك الصناديق فهناك الكثير من الأنواع ، وفيما يلي بعض الأنواع الشائعة من صناديق الذهب:

الاستثمار في الذهب عبر صناديق الاستثمار المتداولة في مناجم الذهب

بدلاً من الاستثمار في السبائك، يشتري الصندوق الخاص بمناجم الذهب الأسهم في شركات تعدين الذهب. تميل هذه الأسهم إلى التحرك في الأسعار مع تحركات أسعار الذهب، ولكن نظرًا لأن صناديق الاستثمار المتداولة في مناجم الذهب لا تحتفظ فعليًا بأي ذهب، فلن تتبع سعره بالضبط.

صناديق الاستثمار المتداولة المعكوسة

يهدف صندوق الاستثمار المعاكس للذهب إلى التحرك في الاتجاه المعاكس لسعر السوق للذهب. لذلك، إذا استثمرت 1000 جنيه إسترليني في ذلك الصندوق وانخفض سعر الذهب بنسبة 5٪، فيجب أن تزيد قيمة أسهمك بنسبة 5٪ إلى 1050 جنيهًا إسترلينيًا (مطروحًا منها أي رسوم إدارية).

الاستثمار في الذهب عبر صناديق المتداولة بالرافعة المالية

تهدف صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب إلى تقديم عوائد مضخمة لتحركات أسعار الذهب – على سبيل المثال، مثلها مثل معظم الشركات التي تتيح التداول بالرافعة المالية، فهي تضاعف أي حركة يقوم بها الذهب الفوري. يمكنك أيضًا العثور على صناديق الاستثمار المتداولة المعكوسة بالرافعة المالية، والتي تحقق نفس النتيجة ولكن مع عكس حركة أسعار الذهب.

ملحوظة المعلومة للمعرفة ولا تتضمن الإشارة لشرعية تلك الصناديق.

صناديق الاستثمار (بيتا الذكية) المتداولة للذهب

صناديق بيتا الذكية أو (Smart Beta) هي شكل من أشكال الاستثمار الذي يهدف إلى التفوق على المؤشر المعياري للذهب من خلال أخذ المزيد من العوامل في الاعتبار أكثر من صناديق الاستثمار التقليدية. قد تقوم صناديق الاستثمار الذكية بتحوط ضد تحركات السوق الذهب من خلال التداول في بعض الأسهم التي لا علاقة لها بسوق السلع.

مميزات الصناديق الاستثمارية المتداولة للذهب

تقدم صناديق الاستثمار جميع مزايا الاستثمار التقليدي في الذهب بالإضافة إلى جميع مزايا صناديق الاستثمار المتداولة. هذا يعني:

  • يمكن استخدام المعادن الثمينة لتنويع محفظتك، أو التحوط ضد تحركات السوق السلبية.
  • يعد بيعها وشرائها أسهل بكثير من امتلاك الذهب الفعلي، ولا داعي للقلق بشأن انتهاء الصلاحية.
  • لا تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة للاستثمار.
  • يمكنك بيع استثمارك في أي وقت خلال يوم التداول.
  • يمكن استخدامها للاستثمار في أكثر من مجرد سبائك الذهب.
  • يمكن أيضًا تضمين الأصول مثل أسهم تعدين الذهب أو العملات.

كيفية شراء صناديق الاستثمار المتداولة للذهب في مصر

 يتم شراء صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالذهب في مصر من خلال شركات السمسرة المحلية المرخصة، حيث يبدأ المستثمر بفتح حساب تداول لدى إحدى شركات الوساطة العاملة في السوق المصري مثل هيرميس أو فاروس أو بلتون أو الأهلي لتداول الأوراق المالية، ثم يقوم بطلب تفعيل منصة التداول الخاصة بالبورصة المصرية أو استخدام التطبيق الإلكتروني الذي توفره الشركة.

بعد ذلك، يبحث المستثمر داخل المنصة عن رموز صناديق الذهب المتداولة المتاحة، والتي تكون في الغالب مرتبطة بسعر الذهب العالمي وتعكس تحركاته بشكل مباشر، ليقوم بإدخال أمر شراء بنفس الآلية المتبعة عند تداول الأسهم، سواء بسعر السوق أو بسعر محدد. وبمجرد تنفيذ الأمر، يتم تأكيد الصفقة فورًا وتُضاف الوحدات إلى محفظة المستثمر.

تتميز هذه الطريقة بسهولة التنفيذ وعدم الحاجة إلى فتح حسابات في البورصات الدولية، إلى جانب إتمام جميع العمليات بالعملة المحلية، ما يجعلها خيارًا عمليًا للمستثمرين الراغبين في التعرض لسعر الذهب دون التعامل مع الذهب المادي أو التعقيدات الخارجية..

تمت إعادة نشر مقال إصلاح اقتصاد الدول العربية  بعد تحسين شامل للمحتوى وإضافة أحدث المعلومات والتحليلات الخاصة بالعام الجاري. يمكنك التداول عبر أفضل شركات الوساطة من خلال أفضل موقع للكاش باك فوركس في الشرق الأوسط، ولا تنسى أشهر 10 نصائح لمتداولي الفوركس.

أضف تعليق