Exness Banner

 

عملة البريكس الموحدة

admin

عملة البريكس الموحدة، هل تصبح حقيقة؟ 2026

عملة البريكس الموحدة واحدة من أكثر الجمل التي تكتسب زخم عند مناقشة بناء نظام نقدي بديل للدولار وذلك زخلال النصف الأول من عام 2025، في ظلّ رغبة التحالف في تعزيز نفوذه الاقتصادي ووضع إطار متعدد الأقطاب للعلاقات المالية العالمية. وخلال القمة الأخيرة، عادت قضية العملة الموحدة لتتصدر المشهد بعد دعوة رسمية من الرئيس البرازيلي لإطلاق عملة مشتركة، بينما اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الخطوات الحالية لا تزال «صعبة مؤقتًا»، لكنه شدد على أن عملية إلغاء الدولار داخل المجموعة أصبحت «غير قابلة للعودة إلى الوراء».

البريكس تُسرّع خطواتها: تراجع حصة الدولار وصعود العملات المحلية

خلال كلمته في منتدى أعمال البريكس عبر الفيديو، أكد بوتين أن عملية فكّ الارتباط عن الدولار تمضي «بشكل موضوعي»، مشيرًا إلى أن الحصة الدولارية في التجارة داخل الكتلة تراجعت إلى نحو 28.7% في عام 2022. وتعمل الدول الأعضاء، بحسب قوله، على ضبط آليات متطورة للتسويات المتبادلة والرقابة النقدية، بما يسمح بتوسيع استخدام العملات الوطنية في المعاملات التجارية والمالية.

كما كشف بوتين أن حجم التجارة الروسية مع أعضاء البريكس ارتفع بنسبة 40.5%، ليصل إلى أكثر من 230 مليار دولار، وهو مستوى قياسي يعكس الاتجاه العام نحو تعزيز الاعتماد المتبادل بين اقتصادات الجنوب العالمي. وأشار إلى أن الاقتصادات الخمسة باتت تتفوّق على مجموعة السبع وفق معايير تعادل القوة الشرائية، وهو ما يعزز مكانتها في النظام الدولي.

عملة البريكس الموحدة… طموح قائم ولكنه محفوف بالتحديات

ورغم التقدم الملحوظ، اعترف بوتين بأن التوصل إلى «عملة البريكس الموحدة»  يظل مهمة معقدة، وأن الطريق إلى اتفاق نهائي يحتاج إلى ترتيبات واسعة تشمل البنوك المركزية، ومسارات موحدة للسياسات النقدية، ومنصات دفع مشتركة. لكنه أكد التزام موسكو بالعمل على هذا المسار، معتبرًا أن قمة كازان المقبلة ستكون محطة مفصلية في مناقشة هيكل العملة الجديدة وتوسيع استخدام العملات المحلية بهدف تقليل النفوذ الدولي للدولار.

موقف البرازيل: دعم العملات الوطنية دون التخلي عن الدولار

على الجانب الآخر، أوضح الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا أن هدف البريكس ليس مواجهة الدولار بشكل عدائي، بل منح الدول الأعضاء مساحة أكبر للتجارة بعملاتها المحلية. وأكد أن المجموعة تسعى إلى تطوير نموذج «جنوب عالمي» موحد لأول مرة في التاريخ، وليس الدخول في مواجهة مباشرة مع مجموعة السبع أو العشرين. وتم توجيه تكليف رسمي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لإعداد تقرير شامل حول آليات الدفع والعملات والمنصات المالية بحلول صيف العام التالي.

توسع تاريخي في عضوية البريكس… 20 دولة تنتظر الانضمام

كشف رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا أن أكثر من 20 دولة تقدمت رسميًا بطلب الانضمام إلى البريكس، مشيرًا إلى أن القيمة الاستراتيجية للتحالف تتجاوز مصالح الأعضاء الخمسة الحاليين. كما أكد أن مجموعة البريكس الموسعة ستمثل دولًا متنوعة سياسيًا واقتصاديًا، يجمع بينها هدف إعادة التوازن للنظام العالمي. وقد هنأ بوتين بالفعل ست دول—السعودية، الأرجنتين، مصر، إثيوبيا، إيران، والإمارات—على انضمامها الرسمي المزمع بداية 2024.

الصين تدفع نحو شراكة أعمق… والذكاء الاصطناعي في الواجهة

في خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ، شدد على ضرورة توسيع الشراكة في الاقتصاد الرقمي، وسلاسل التوريد، والتكنولوجيا الخضراء، والأمن. وأكد شي أن الذكاء الاصطناعي أصبح «حدود التنمية الجديدة»، معلنًا إطلاق مجموعة دراسات مشتركة للذكاء الاصطناعي لتعزيز تبادل المعلومات. وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي ما يزال هشًا مع توقعات بنمو لا يتجاوز 3% لعام 2025.

فرنسا تحذر: لا يمكن الاستهانة بالبريكس

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أوروبا لا يمكنها تجاهل القوة المتصاعدة للبريكس، محذرًا من تراجع المكانة الدولية للقارة في ظل صعود قوى اقتصادية جديدة. وأشار إلى أن الحرب في أوكرانيا أعادت الصراعات إلى أوروبا، بينما تشهد القارة الأفريقية موجات غضب متزايدة تجاه النفوذ الأوروبي. وفي سياق متصل، واجه السفير الفرنسي لدى النيجر ضغوطًا للمغادرة عقب الانقلاب العسكري، لكن باريس أصرت على بقائه.

التداعيات الاقتصادية لانضمام دول جديدة… فرص وتحديات

انضمام السعودية والإمارات ومصر يعزز الوزن الجيواقتصادي للبريكس في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد، بينما يمنح الاقتصادات الصاعدة منصة أقوى للتفاوض التجاري. ومن المتوقع أن يؤدي توسيع العضوية إلى تعزيز الجهود الجماعية نحو بناء نظام مالي متعدد الأقطاب، وسط توجه متزايد نحو تسوية المدفوعات بالعملات المحلية، وخفض الاعتماد على المؤسسات الغربية.

رؤية 2025… عملة البريكس الموحدة وطموح كسر هيمنة الدولار

تراقب الأسواق العالمية عن كثب مسار البريكس نحو بناء عملة مشتركة، وهو مسار يواجه تحديات تقنية وتنظيمية، لكنه في الوقت ذاته يحظى بزخم سياسي واقتصادي كبير. ومع تعزز المبادلات بالعملات المحلية، وارتفاع دور الاقتصادات الناشئة، قد يشهد العالم خلال الأعوام المقبلة تحولًا جوهريًا في شكل النظام المالي الدولي.

تم تحديث هذا المقال وإعادة نشره بعد تطوير المحتوى وتحسين التحليل ليتوافق مع مستجدات عام 2025. يمكنك التداول عبر أفضل شركات الوساطة من خلال أفضل موقع للكاش باك فوركس في الشرق الأوسط، ولا تنسى أشهر 10 نصائح لمتداولي الفوركس.

أضف تعليق